ريال مدريد: موسم حاسم لديان هويسن مع عودة مورينيو الى سانتياجو برنابيو

Share This Article:
ريال مدريد: موسم حاسم لديان هويسن مع عودة مورينيو الى سانتياجو برنابيو

يستعد المدافع الهولندي ديان هويسن لبدء موسم اعتبره كثيرون “فرصة اخيرة” لتثبيت اقدامه في ريال مدريد، في وقت يعود فيه البرتغالي جوزيه مورينيو لقيادة الفريق، في خطوة ينظر اليها داخل النادي على انها قد تعيد احياء مسيرة اللاعب الشاب الذي تعرض لانتقادات واسعة الموسم الماضي.

فرصة جديدة تحت قيادة مورينيو

تعاقد ريال مدريد مع جوزيه مورينيو لقيادة الفريق في الموسم الجديد، وهو قرار يمثل، بحسب اجواء النادي، قبلة حياة لهويسن، الذي عاش اشهرا صعبة عقب تراجع مستواه وتعرضه لصافرات استهجان من الجماهير في ملعب سانتياجو برنابيو.

وذكرت صحيفة “اس” الاسبانية ان الموسم المقبل سيكون الثاني لهويسن بقميص ريال مدريد، بعد عام اول اتسم بتقلبات حادة؛ فقد بدا بقوة واثار اعجاب جماهير الملكي، قبل ان يفقد ثقتها ومكانه الاساسي في التشكيلة.

وتضاعفت حساسية وضعه بعد استبعاده من قايمة منتخب اسبانيا لكاس العالم، رغم انه كان مرشحا لدخول القايمة، وهو ما شكل ضربة نفسية قوية للاعب قلب الدفاع الشاب الذي “يحتاج بشدة الى استعادة افضل مستوياته”، وفق ما يوكده مقربون منه.

استثمار ضخم وبداية واعدة

ادارة ريال مدريد كانت قد راهنت بشكل كبير على هويسن قبل عام، عندما دفعت 58 مليون يورو للتعاقد معه باعتباره “قلب الدفاع المستقبلي لاسبانيا”. وخلال كاس العالم للاندية، بدا اللاعب في تبرير هذا الاستثمار، اذ لمع تحت قيادة تشابي الونسو، وحجز مكانا اساسيا في التشكيلة.

في سن العشرين فقط، ظهر هويسن بمستوى لاعب مخضرم في مركز عادة ما تتطلب فيه الخبرة سنوات طويلة من الاحتكاك بالمباريات الكبرى. هذا النضج المبكر اثار حماسة جماهير ريال مدريد، التي رات فيه ركيزة دفاعية للمستقبل.

لكن هذه الصورة الايجابية لم تدم طويلا.

اخطاء مكلفة وانقلاب في موقف الجماهير

مع مرور المباريات، بدات الاخطاء الفردية تتسلل الى اداء هويسن، ما ادى تدريجيا الى تاكل الثقة به. وبلغت الانتقادات ذروتها في الجولة الرابعة والعشرين من الدوري الاسباني، بعدما تسبب في ركلة جزاء غير ضرورية امام ريال سوسيداد، لتنهال عليه صيحات الاستهجان من المدرجات.

تلك الليلة كانت نقطة تحول نفسية وفنية في مسيرة اللاعب، اذ تغير اسلوبه بعد اللقاء، واصبح يميل الى تجنب المخاطرة بشكل واضح. تشتيتات متسرعة، خوف من الحصول على بطاقة طرد، وفقدان للسيطرة في لحظات ضغط، جعلت الجماهير في سانتياجو برنابيو تتوتر كلما لمس الكرة.

عودة تدريجية للثقة قبل صدمة كاس العالم

رغم ذلك، ساعده الاسلوب الاكثر تحفظا على استعادة جزء من هدويه وثقته تدريجيا. في مباراة مانشستر سيتي بدوري الابطال، قدم احد افضل عروضه، حيث اكمل 86 تمريرة صحيحة من اصل 90 محاولة، بنسبة دقة بلغت 96%. ثم كرر اداءه المتوازن في ديربي الدوري على ملعب سانتياجو برنابيو، ليكون اكثر لاعبي الفريق تمريرا وتشتيتا للكرة.

ورغم انه لم يصل الى مستوى اللاعب الحاسم او “الاستثنايي”، فان مستواه ظل ثابتا في الاسابيع الاخيرة من الموسم، ما اعطى انطباعا بانه في طريقه الصحيح للعودة.

لكن قرار لويس دي لا فوينتي، مدرب منتخب اسبانيا، باختيار اربعة مدافعين اخرين لقايمة كاس العالم، جاء ليوكد خشية اللاعب: منتخب “لا روخا” شارك في البطولة دون اي لاعب من ريال مدريد، في سابقة تاريخية، وهو ما ترك اثرا نفسيا قاسيا على هويسن.

استراحة نفسية واستعداد لمنافسة كوناتي

في اعقاب الاستبعاد، قرر هويسن الابتعاد قليلا عن الاجواء الضاغطة؛ سافر لقضاء اجازة، تابع خلالها صعود مالاجا – الفريق الذي يشجعه بحماس – وركز على العمل البدني استعدادا للموسم الجديد.

مع بداية التحضيرات، سيعود المدافع المولود في امستردام الى مقر تدريبات النادي في فالديبيباس، حيث ينتظره تحد مزدوج: منافسة المدافع الجديد ابراهيما كوناتي على مركز قلب الدفاع، والعمل مجددا تحت امرة مورينيو.

مورينيو مرة اخرى… و”موسم مفصلي” لمستقبل هويسن

العلاقة بين الطرفين ليست جديدة؛ اذ عملا معا في روما، حيث شارك هويسن – الدولي الاسباني الحالي – في 14 مباراة تحت قيادة المدرب البرتغالي، ما يمنحه افضلية معرفة متطلبات اسلوب مورينيو، خاصة على المستوى التكتيكي والانضباطي.

داخل اروقة ريال مدريد، ينظر الى الموسم المقبل على انه حاسم لمستقبل هويسن في النادي. اللاعب يدرك ان الوقت لم يعد في صالحه، وانه بات مطالبا باثبات جاهزيته لقيادة خط الدفاع في فريق لا يقبل باقل من القمة، بينما يتوقع من مورينيو ان يمنحه “الفرصة الثانية” – وربما الاخيرة – ليبرهن انه الاستثمار الصحيح لمستقبل دفاع ريال مدريد.

Share This Article: