ميسي بعمر 39 عاما يحطم رقم المراوغات في كاس العالم ويقود الارجنتين لتاريخ جديد
في ليلة كروية استثنايية، خطف ليونيل ميسي الاضواء مجددا في نهاييات كاس العالم 2026، بعدما قدم اداء مدهشا امام انجلترا في نصف النهايي، ليس فقط بفضل تاثيره الفني، بل بتحطيمه رقما قياسيا جديدا في المراوغات، وهو في عمر يقترب من الاربعين.
ميسي الاكبر سنا في نصف نهايي المونديال
خاض منتخب الارجنتين مواجهة نارية امام انجلترا، مساء الاربعاء، على ملعب اتلانتا في الولايات المتحدة، ضمن الدور نصف النهايي من كاس العالم 2026، التي تستضيفها امريكا وكندا والمكسيك بشكل مشترك.
وشارك ليونيل ميسي في التشكيلة الاساسية لمنتخب بلاده، ليصبح بذلك اكبر لاعب في تاريخ كاس العالم يظهر في مباراة في الدور نصف النهايي، بعمر 39 عاما و21 يوما، باستثناء حراس المرمى الذين غالبا ما يمتد عمرهم الكروي لفترة اطول مقارنة بلاعبي الميدان.
ورغم تقدمه في السن، ووجود عدد كبير من النجوم الشباب على ارض الملعب، ظل ميسي نقطة الارتكاز الاساسية في اداء الارجنتين، ومحور التهديد الهجومي في مواجهة المنتخب الانجليزي.
تحطيم رقم قياسي في المراوغات
الارقام الصادرة عقب المباراة كشفت عن اداء استثنايي لقايد الارجنتين؛ اذ كان ميسي اكثر اللاعبين مراوغة، ليس فقط في مباراة انجلترا، بل في اي مباراة فردية اقيمت حتى الان في كاس العالم 2026.
وقام ميسي بثماني مراوغات ناجحة على الاقل خلال اللقاء، متجاوزا الرقم التاريخي الذي حققه الباراغواياني خوليو انسيسو، الذي سجل سبع مراوغات في مباراة منتخب بلاده امام تركيا في دور المجموعات من البطولة الحالية.
هذا التفوق يعكس استمرار قدرة ميسي على التحكم في ايقاع اللعب، وتجاوز خصومه في المساحات الضيقة، رغم ضغط المباريات وقوة المنافسين وحساسية الادوار الاقصايية في المونديال.
هداف تاريخي للمونديال
بعيدا عن ارقام المراوغات، يواصل ميسي تعزيز ارثه في كاس العالم من خلال سجله التهديفي. فقد اصبح النجم الارجنتيني الهداف التاريخي لبطولة كاس العالم برصيد 21 هدفا، متقدما بفارق هدف واحد على النجم الفرنسي كيليان مبابي، الذي ياتي في المركز الثاني برصيد 20 هدفا.
هذا الانجاز يضع ميسي في موقع متقدم ضمن قايمة اعظم اللاعبين في تاريخ البطولة، اذ يجمع بين صناعة اللعب، والقدرة على الحسم امام المرمى، والاستمرار في المستوى العالي عبر نسخ متتالية من المونديال.
اداء شامل: هجوم وصناعة ودور دفاعي
اداء ميسي امام انجلترا لم يقتصر على المراوغات والاهداف المحتملة، بل امتد الى صناعة اللعب وقيادة المنظومة الهجومية للارجنتين، عبر التراجع لاستلام الكرة وبناء الهجمة، وتمرير الكرات المفتاحية لزملايه في الثلث الهجومي.
كما ساهم القايد الارجنتيني في الضغط على لاعبى انجلترا عند فقدان الكرة، في محاولة لقطع خطوط التمرير وبناء هجمات مرتدة سريعة، ما اضاف بعدا تكتيكيا لادواره المعهودة في الثلث الاخير من الملعب.
ارث ميسي يتجاوز الارقام
الارقام القياسية التي يواصل ليونيل ميسي تحطيمها في مونديال 2026، سواء من حيث الاهداف او المراوغات او عدد المشاركات في الادوار المتقدمة من البطولة، تعزز من مكانته كاحد ابرز نجوم كرة القدم عبر التاريخ.
ومع قيادة الارجنتين الى نهايي جديد لكاس العالم، يترقب عشاق الكرة حول العالم ما اذا كان قايد “التانغو” سيضيف فصلا جديدا الى مسيرته، ويختتم مشاركاته المونديالية بلقب اخر، بينما يستمر في اعادة تعريف ما يمكن ان يقدمه لاعب بعمر التاسعة والثلاثين على اعلى مستوى دولي.
