مبابي يتعرض لهجوم لاذع من بوبا بعد اقصاء فرنسا امام اسبانيا في مونديال 2026
تعرض كيليان مبابي، نجم ريال مدريد وقايد منتخب فرنسا، لانتقادات حادة من مغني الراب الفرنسي بوبا، عقب خروج “الديوك” من نصف نهايي كاس العالم 2026 على يد اسبانيا، في مباراة انتهت بهدفين دون رد واثارت موجة غضب وجدل في الاوساط الفرنسية.
خسارة فرنسا، مساء الثلاثاء، لم تكن مجرد سقوط كروي، بل تحولت الى مادة خصبة للنقاش حول اداء مبابي، الذي دخل المواجهة وهو متصدر قايمة هدافي البطولة برصيد 8 اهداف، بالتساوي مع ليونيل ميسي، قبل ان يعجز عن التسجيل امام المنتخب الاسباني ويودع حلم التتويج باللقب العالمي.
وبعد ساعات قليلة من صافرة النهاية، صعد بوبا لهجته ضد مبابي عبر وسايل التواصل الاجتماعي، مستغلا خيبة الامل الكبيرة لدى الجماهير الفرنسية، ومتهما النجم الفرنسي بما وصفه بـ”المهزلة” في كاس العالم.
بوبا: “هذه نهاية كاس العالم، نهاية هذه المهزلة”
بوبا، المعروف بمناصرته الشديدة لباريس سان جيرمان، والذي لم يخف معارضته لرحيل مبابي الى ريال مدريد في السابق، استغل الخروج من المونديال ليجدد هجومه على اللاعب.
ونقل موقع “فوت ميركاتو” تصريحات بوبا، التي جاء فيها: “هذه نهاية كاس العالم، نهاية هذه المهزلة. ذلك اللاعب الاخر، النحس، سجل هدفا ضد سيراليون ونيوزيلندا، وحاولتم تصويره كمصارع، بينما دمر اسبانيا بانتقاله الى ريال مدريد! ثم جاءت اسبانيا ودمرته بالمنتخب الفرنسي، لذا فهي ضربة مزدوجة”.
الهجوم العنيف لم يقتصر على اداء مبابي داخل الملعب، بل امتد الى الدور القيادي الذي يلعبه في المنتخب الفرنسي، في وقت تشير فيه تحليلات عديدة الى ان النجم الشاب تحول الى “رمز تجاري” اكثر من كونه مجرد لاعب.
جدل حول قيادة مبابي داخل المنتخب
بوبا واصل هجومه مركزا على مسالة شارة القيادة والنفوذ داخل غرفة ملابس المنتخب الفرنسي، قايلا: “في الواقع، قررتم انه علامة تجارية، ولهذا يكون هو القايد. حتى اننا سمعنا ان ديمبلي كان يجلس على مقاعد البدلاء… اجل، يكفي يا رفاق… يكفي”.
هذه التصريحات اعادت فتح النقاش حول مدى تاثير مكانة مبابي التسويقية على قرارات الجهاز الفني، خصوصا مع الانتقادات التي طالت اختيارات التشكيلة الاساسية ودور لاعبين مثل عثمان ديمبيلي، الذي جلس لفترات على مقاعد البدلاء خلال البطولة.
الهجوم الذي شنه بوبا ياتي في سياق اوسع من الجدل الذي يرافق مبابي منذ انتقاله من باريس سان جيرمان الى ريال مدريد، حيث يرى بعض المشجعين ان اللاعب لم يعد يحظى بنفس التعاطف السابق في اوساط انصار ناديه القديم، بينما يطالبه اخرون باثبات انه قادر على قيادة فرنسا في المواعيد الكبرى.
اداء مبابي بين الارقام والضغوط
ورغم انهى مبابي البطولة في صدارة قايمة الهدافين، الا ان الاخفاق في التسجيل امام اسبانيا وضعه تحت المجهر، اذ يرى منتقدوه ان اللاعب يتالق امام المنتخبات الاضعف، بينما يتراجع تاثيره في المباريات الحاسمة.
التقارير التحليلية التي رافقت البطولة، وبينها ادلة تصنيف مثل “FIFA POWER RANKINGS” التي تقيس قدرات الهجوم وصناعة اللعب والدفاع، منحت مبابي تقييمات عالية هجوميا، لكنها لم تمنع موجة الانتقادات عقب الخروج من نصف النهايي، في ظل توقعات كانت تضع فرنسا بين اقوى المرشحين للقب.
وبينما يشير البعض الى ان ما حدث في نصف النهايي مجرد تعثر طبيعي امام منتخب اسباني منظم، يذهب اخرون، مثل بوبا، الى ان ما جرى يعكس خللا اعمق يتعلق ببناء صورة مبابي كـ”علامة تجارية” و”قايد مطلق” داخل المنتخب، وهو ما قد يضع النجم الفرنسي امام مرحلة جديدة من الضغوط والتشكيك مع اقتراب استحقاقات دولية مقبلة.
