الارجنتين تقلب الطاولة على انجلترا وتتاهل لنهايي مونديال 2026 وتطيل عقدة «ابطال العالم» على الانجليز
فجر منتخب الارجنتين صدمة جديدة للكرة الانجليزية بعدما قلب تاخره امام انجلترا الى فوز درامي 2-1 في الوقت القاتل، ليحجز بطاقة العبور الى نهايي كاس العالم 2026 ويطيل السلسلة السوداء للانجليز امام حاملي اللقب في الادوار الاقصايية.
عقدة انجلترا امام ابطال العالم تتواصل
الهزيمة امام الارجنتين في نصف النهايي، مساء الاربعاء، مددت سجلا سلبيا لمنتخب انجلترا في المواعيد الكبرى. فبحسب شبكة “stats foot” الفرنسية، خسر المنتخب الانجليزي اخر 9 مباريات خاضها في الادوار الاقصايية لكاس العالم امام منتخبات سبق لها الظفر باللقب، لتتاكد مرة اخرى عقدته التاريخية امام ابطال العالم عندما تحين لحظات الحسم.
وتقود هذه الهزيمة الى استمرار حقيقة تاريخية اخرى، اذ تشير الارقام التي اوردتها الشبكة الى انه لم يسبق لاي منتخب ان توج بكاس العالم تحت قيادة مدرب اجنبي، وهو ما يتجدد مع خروج انجلترا بقيادة المدرب الالماني توماس توخيل من نصف النهايي.
سيناريو درامي يقلب المعادلة
المباراة التي احتضنتها مواجهة نصف النهايي بدت في طريقها لرسم حكاية مختلفة للانجليز، بعدما افتتح انتوني جوردون التسجيل في الدقيقة 55، اثر هجمة منظمة انتهت بتسديدته داخل الشباك، ليمنح منتخب “الاسود الثلاثة” تقدما بدا ثمينا في تلك اللحظة.
عقب الهدف، تراجع لاعبو انجلترا الى مناطقهم للدفاع عن الافضلية، معتمدين على التكتل الخلفي وامتصاص ضغط الارجنتين، بينما واصل “راقصو التانجو” الهجوم المتواصل بحثا عن التعادل، وسط محاولات متكررة لصناعة الفرص.
ضغط الارجنتين اثمر في الدقيقة 85 حين نجح انزو فرنانديز في ادراك التعادل بتسديدة قوية من خارج منطقة الجزاء، مستفيدا من تمريرة محكمة من ليونيل ميسي، اعادت المباراة الى نقطة الصفر قبل الدقايق الاخيرة الحاسمة.
وبينما كانت المواجهة في طريقها الى شوطين اضافيين، خطف لاوتارو مارتينيز هدف الانتصار للارجنتين في الدقيقة (90+2) بضربة راسية، مستغلا كرة عرضية متقنة من ميسي ايضا، ليقلب النتيجة ويرسل انجلترا خارج البطولة في اللحظات الاخيرة.
ميسي يصنع الفارق والارجنتين تواصل الدفاع عن اللقب
الارجنتين، حاملة اللقب، استثمرت خبرتها في مثل هذه المواعيد لتعود من بعيد وتحسم بطاقة نهايي مونديال 2026، في وقت عجزت فيه انجلترا عن الحفاظ على تقدمها او فرض نسقها في نصف الساعة الاخير من اللقاء.
ليلة ميسي امام انجلترا لم تترجم باهداف، لكنها حضرت في لحظات الحسم عبر تمريرتين حاسمتين لصناعة هدفي فرنانديز ولاوتارو مارتينيز، لتوكد استمرار تاثير قايد الارجنتين في المباريات الكبرى، حتى وهو يقترب من المراحل الاخيرة في مسيرته الدولية.
نهايي كبير بين الارجنتين واسبانيا
بهذه النتيجة، يواصل منتخب الارجنتين حملة الدفاع عن لقبه العالمي، ليتاهل الى النهايي حيث يواجه منتخب اسبانيا، يوم الاحد المقبل.
اسبانيا، التي اطاحت بفرنسا بالفوز 2-0 في نصف النهايي الاخر مساء الثلاثاء، ستدخل النهايي باحثة عن لقب جديد في كاس العالم، بينما تسعى الارجنتين الى تثبيت هيمنتها العالمية بتحقيق تتويج ثان تواليا.
وسيكون النهايي المرتقب مواجهة بين جيل اسباني جديد يقدم كرة هجومية لافتة، ومنتخب ارجنتيني يجمع بين خبرة النجوم الكبار بقيادة ميسي، وحيوية عناصر مثل لاوتارو مارتينيز وانزو فرنانديز، في مباراة ينتظر ان تختبر من جديد حدود طموح “الاسود الثلاثة” الغايبين عن المشهد الختامي، وحدود هيمنة “راقصي التانجو” على كرة القدم العالمية.
