سيميوني الابن يسير على خطى والده في انجاز مونديالي نادر امام انجلترا

Share This Article:
سيميوني الابن يسير على خطى والده في انجاز مونديالي نادر امام انجلترا

في ليلة كروية استثنايية بنصف نهايي كاس العالم 2026، خطف الشاب الارجنتيني جوليانو سيميوني الاضواء بعدما بدا اساسيا امام انجلترا، ليكرر مشهدا تاريخيا سبق ان صنعه والده دييجو سيميوني قبل نحو ثلاثة عقود امام المنافس ذاته.

وشهدت المواجهة، التي اقيمت مساء اليوم، حدثا يوصف بالتاريخي، بعدما انضم اسم عايلة سيميوني الى قايمة شديدة الندرة في سجلات المونديال، تضم فقط ثلاث عايلات نجح فيها الاب والابن في اللعب كاساسيين ضد المنتخب نفسه في الادوار الاقصايية لكاس العالم.

وبحسب حساب الاحصاييات المعروف “ميستر شيب” على منصة “اكس” (تويتر سابقا)، فان مشاركة جوليانو امام انجلترا جعلت عايلة سيميوني جزءا من ثلاث ثناييات عايلية فقط (اباء وابناء) عبر تاريخ البطولة، يبدا كل منها من جيل الاباء ويمتد الى الابناء في ادوار خروج المغلوب امام الخصم ذاته.

ارث دييجو يعود امام انجلترا

دييجو سيميوني، الذي يعرفه العالم اليوم مدربا لنادي اتلتيكو مدريد الاسباني، كان قد شارك اساسيا بقميص الارجنتين امام انجلترا في دور الستة عشر من مونديال فرنسا 1998، في واحدة من اكثر مباريات كاس العالم اثارة للجدل والذكريات التاريخية.

وبدخول جوليانو التشكيلة الاساسية لمنتخب “التانجو” في نصف نهايي 2026 امام انجلترا، تكررت المواجهة بين اسم سيميوني والمنتخب الانجليزي، ولكن هذه المرة عبر جيل جديد، ليكتب فصل جديد في قصة عايلية ممتدة بين المونديال و”الاسود الثلاثة”.

هذا الترابط الزمني بين مشاركتي الاب والابن، والمنافس نفسه وفي ادوار حاسمة من البطولة، منح اللقاء بعدا تاريخيا واحصاييا يتجاوز مجرد نتيجة المباراة.

عايلة دا غويا… البداية البرازيلية مع بولندا

قبل انجاز عايلة سيميوني، سبقتها الى هذا النوع من الارقام الفريدة عايلة دا غويا البرازيلية، التي ارتبط اسمها بالمنتخب البولندي عبر جيلين مختلفين.

ففي مونديال فرنسا 1938، شارك دومينجوس دا غويا اساسيا مع منتخب البرازيل امام بولندا في ثمن النهايي، ضمن نسخة من البطولة اتسمت بحدة المنافسات رغم ظروف ما قبل الحرب العالمية الثانية.

بعد اكثر من ثلاثة عقود، عاد اسم دا غويا للظهور على الساحة العالمية، عندما لعب اديمير دا غويا، نجل دومينجوس، اساسيا ايضا امام بولندا في مباراة تحديد المركز الثالث بمونديال المانيا 1974، ليجمع بين نفس العايلة ونفس الخصم في مناسبتين فاصلتين.

فانتولرا… حكاية اسبانية مع ايطاليا عبر جيلين

القصة الثالثة في هذا السجل النادر تعود لعايلة فانتولرا الاسبانية، وهذه المرة في مواجهة المنتخب الايطالي، بطل العالم التاريخي.

الاب مارتي فانتولرا بدا الحكاية عندما شارك اساسيا مع منتخب اسبانيا ضد ايطاليا في ربع نهايي مونديال 1934، خلال عصر مبكر من عمر البطولة شهد منافسات قوية بين القوى الاوروبية الصاعدة انذاك.

بعد ذلك، واصلت العايلة حجز مكانها في تاريخ المونديال عندما لعب خوسيه فانتولرا، ابن مارتي، اساسيا هو الاخر امام “الاتزوري” الايطالي في ربع نهايي كاس العالم 1970 بالمكسيك، ليكرر مسار والده امام الخصم ذاته وفي الدور نفسه من البطولة.

انجاز تاريخي في نسخة مليية بالمواهب الشابة

تاتي قصة جوليانو سيميوني مع الارجنتين في سياق نسخة من كاس العالم تشهد تالقا لافتا للعديد من اللاعبين الشباب، وسط نقاشات متزايدة حول من يستحق لقب افضل لاعب شاب في البطولة، وكيف تعكس تصنيفات “FIFA POWER RANKINGS” تطور اداء المهاجمين وصناع اللعب والمدافعين في الجيل الجديد.

ورغم تركيز المتابعين على الارقام الفردية والجوايز الفردية، فان سيميوني الابن نجح، بمجرد ظهوره الاساسي امام انجلترا، في حجز مكان لعايلته في واحدة من اكثر الزوايا خصوصية في تاريخ المونديال، حيث يلتقي الارث العايلي باللحظات الحاسمة على اكبر مسرح كروي في العالم.

Share This Article: