ابراهيم دياز بعد وداع المونديال: الاجمل لم يات بعد في رسالة موثرة لجماهير المغرب
في اول تعليق له بعد خروج منتخب المغرب من كاس العالم 2026، اكد ابراهيم دياز، نجم ريال مدريد والمنتخب المغربي، ان مشوار “اسود الاطلس” لم ينته بعد، متعهدا بالعودة اقوى ومخاطبا الجماهير برسالة عاطفية حملت الكثير من الامل.
جاءت تصريحات دياز عبر حسابه على موقع “اكس” (تويتر سابقا)، بعد ايام من خسارة المغرب امام فرنسا بنتيجة 2-0 في ربع النهايي، وهي الهزيمة التي انهت طموح المنتخب في تكرار انجاز الوصول الى نصف نهايي المونديال كما حدث في نسخة 2022.
وقال دياز: “قبل ايام انتهت رحلتنا في كاس العالم.. نغادر ونحن نشعر بالحزن لكن المشوار لن يتوقف هنا.. سنعود اقوى واكثر اصرارا من اجل وطننا”. واضاف في رسالة مباشرة للجماهير المغربية: “شكرا من القلب للجماهير المغربية على دعمكم اللامحدود.. كنتم معنا في كل خطوة، و كان تشجيعكم يعني لنا الكثير”. وانهى رسالته بوعد صريح: ” الاجمل لم يات بعد”.
طموح التكرار يصطدم بفرنسا
المنتخب المغربي خاض مونديال 2026 مدفوعا بتوقعات عالية، بعدما صنع التاريخ في كاس العالم 2022 حين اصبح اول منتخب افريقي وعربي يصل الى المربع الذهبي للبطولة.
ورغم تغير بعض الاسماء وتقدم مستوى المنافسة، دخل “اسود الاطلس” النسخة الحالية بطموح لا يقل عن تكرار الوصول الى نصف النهايي، بل والذهاب الى ابعد من ذلك، مستندين الى مجموعة من النجوم المحترفين في اكبر الاندية الاوروبية، من بينهم ابراهيم دياز لاعب ريال مدريد.
لكن رحلة المنتخب توقفت عند محطة ربع النهايي، بعدما اصطدم بالمنتخب الفرنسي المدجج بالنجوم، ليخسر المغرب بهدفين دون رد، في مباراة جاءت مخيبة لامال الجماهير التي كانت تامل في استمرار الحلم.
مشاركة قوية رغم الخروج
ورغم وداع البطولة عند دور الثمانية، ينظر كثير من المتابعين الى مشاركة المغرب في كاس العالم 2026 بوصفها استمرارا لمسار تصاعدي بدا منذ مونديال قطر 2022، من حيث الاداء الجماعي والانضباط التكتيكي، الى جانب القدرة على منافسة كبار المنتخبات على الساحة العالمية.
ابراهيم دياز، الذي اثار انضمامه لاختيار اللعب لمنتخب المغرب اهتماما واسعا في الاوساط الكروية، كان من بين الاسماء التي علقت عليها الجماهير امالا كبيرة، سواء لما يملكه من مهارات فردية او خبرة اللعب في اعلى المستويات مع ريال مدريد.
رسالة دياز الاخيرة تعكس، بحسب مراقبين، محاولة للحفاظ على الروح الايجابية داخل صفوف المنتخب، واعادة توجيه حالة الاحباط بعد الخروج، نحو التركيز على الاستحقاقات المقبلة، وفي مقدمتها التصفيات والبطولات القارية.
علاقة خاصة مع الجماهير
الدعم الجماهيري للمنتخب المغربي كان احد ابرز ملامح رحلته في كاس العالم الاخير، سواء من خلال الحضور المكثف في المدرجات او التفاعل الكبير عبر منصات التواصل الاجتماعي.
وقد حرص دياز على ابراز هذا الدور في رسالته، قايلا: “شكرا من القلب للجماهير المغربية على دعمكم اللامحدود.. كنتم معنا في كل خطوة، و كان تشجيعكم يعني لنا الكثير”.
كلمات دياز لاقت تفاعلا كبيرا بين مشجعي المنتخب، الذين اعادوا نشر رسالته على نطاق واسع، معتبرين انها تعبير عن التزام لاعبي الجيل الحالي بمواصلة البناء على ما تحقق من انجازات، وعدم الاكتفاء بما جرى في 2022.
وعد بالمستقبل
عبارة ” الاجمل لم يات بعد” التي ختم بها ابراهيم دياز رسالته، بدت بمثابة شعار غير رسمي للمرحلة المقبلة لمنتخب المغرب، في ظل الاصرار على ترسيخ وجوده بين القوى الكروية الكبرى.
وبينما يستعد “اسود الاطلس” لمرحلة ما بعد مونديال 2026، تظل جماهير المغرب متمسكة بالامل في ان تتحول هذه الوعود الى نتايج ملموسة على ارض الملعب، وان تكون المشاركة الاخيرة خطوة جديدة في طريق طويل نحو التتويج في البطولات الكبرى.
