حكم امريكي يسجد بعد صافرة النهاية يشعل الجدل في نصف نهايي المونديال بين انجلترا والارجنتين

Share This Article:
حكم امريكي يسجد بعد صافرة النهاية يشعل الجدل في نصف نهايي المونديال بين انجلترا والارجنتين

سجود حكم امريكي من اصول مغربية بعد مباراة انجلترا والارجنتين في نصف نهايي كاس العالم 2026 يثير موجة واسعة من الجدل والنقاش حول العالم، وسط اتهامات انجليزية مسبقة بمحاباة الارجنتين ونجمها ليونيل ميسي.

اصبح الحكم الامريكي من اصول مغربية، اسماعيل الفتح، محور نقاش عالمي بعد اللقطة التي تلت مباشرة صافرة نهاية مباراة انجلترا والارجنتين في الدور نصف النهايي لكاس العالم 2026، المقامة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.

المباراة التي احتضنها ملعب اتلانتا يوم الاربعاء انتهت بفوز الارجنتين بنتيجة 2-1، لتبلغ نهايي المونديال، غير ان التركيز بعد اللقاء لم ينصب فقط على تاهل منتخب التانغو، بل على تصرف الحكم الذي جذب عدسات الكاميرات ومواقع التواصل.

فور اطلاقه صافرة النهاية، ظهر اسماعيل الفتح وهو يسجد على ارض الملعب لبضع لحظات، قبل ان ينهض لمصافحة مساعديه ولاعبي المنتخبين، في مشهد نادر في عالم التحكيم في كرة القدم على هذا المستوى من المباريات.

اتهامات انجليزية سابقة بمحاباة الارجنتين

قبل انطلاق المواجهة، كان اسم اسماعيل الفتح حاضرا بقوة في الصحف ووسايل الاعلام البريطانية، حيث وجهت بعض المنابر انتقادات لاختياره لقيادة مباراة تجمع انجلترا بمنتخب يقوده النجم ليونيل ميسي.

واتهمت تقارير صحفية انجليزية الفتح بانه “الحكم المفضل” لميسي، في سياق حديث اوسع عن تلقي الارجنتين مساعدات تحكيمية مزعومة في المونديال، رغم عدم وجود دلايل قاطعة على هذه الادعاءات.

وترقب مراقبون انجليز اداء الحكم منذ الدقايق الاولى، في ظل حساسية المواجهة وقيمتها التاريخية لكلا المنتخبين، ما جعل كل قرار تحكيمي محل تحليل وتشريح مكثف من الجماهير وخبراء التحكيم على حد سواء.

انتقادات بين الشوطين

الجدل حول اداء الحكم لم يقتصر على ما قبل اللقاء، بل تصاعد بعد نهاية الشوط الاول، عندما تلقى اسماعيل الفتح انتقادات اضافية من محللين ومتابعين، بسبب عدم اشهاره بطاقات صفراء في بعض الاحتكاكات القوية.

التركيز الاكبر انصب على تدخلات عدد من لاعبي الارجنتين، الذين اتهم بعضهم بالخشونة المفرطة في بعض الالتحامات، دون ان يقابل ذلك بقرارات تاديبية حاسمة من الحكم، وفقا لاراء منتقديه.

وراى منتقدون ان هذا النهج التحكيمي قد منح هامشا اوسع لمنتخب الارجنتين في التعامل البدني، في مباراة عرفت تنافسا شديدا وضغطا عاليا من الطرفين.

مسيرة الفتح في مونديال 2026

مباراة انجلترا والارجنتين هي الرابعة لاسماعيل الفتح في النسخة الحالية من كاس العالم، ما يعكس ثقة لجنة الحكام في الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) في قدراته.

وقاد الفتح في دور المجموعات مباراة هولندا ضد اليابان، وكذلك مواجهة اسبانيا مع اوروجواي، قبل ان يسند اليه لقاء البرازيل والنرويج في دور الـ16.

اختياره لحكم نصف النهايي جاء امتدادا لحضوره البارز في البطولة، غير ان الجدل المحيط بالمباراة، ثم لقطة السجود بعد صافرة النهاية، منحاه حضورا اكبر بكثير من المعتاد لحكم في مثل هذه المرحلة من المنافسات.

جدل بين الاداء المهني والتعبير الشخصي

اللقطة التي اظهرته ساجدا على ارض الملعب فتحت بابا واسعا للنقاش بين من يرونها تعبيرا شخصيا مشروعا عن الامتنان او الراحة بعد ضغط مباراة كبيرة، وبين من يعتقدون ان حكام كرة القدم، بحكم موقعهم الحساس، ينبغي ان يتجنبوا اي تصرف يمكن ان يفسر على انه يحمل دلالة دينية او انحيازا رمزيا في لحظة بهذا الحجم.

ومع انتظار النهايي الذي ستخوضه الارجنتين، يستمر الجدل حول التحكيم في المونديال، فيما يبقى اسم اسماعيل الفتح حاضرا في قلب النقاش، بين اشادة ببلوغه هذه المكانة في كاس العالم، وانتقادات لادايه ولقطته الاخيرة على ارض الملعب.

Share This Article: