رودري على اعتاب انجاز تاريخي نادر يجمع المونديال ودوري الابطال والكرة الذهبية

Share This Article:
رودري على اعتاب انجاز تاريخي نادر يجمع المونديال ودوري الابطال والكرة الذهبية

بات رودري، نجم خط وسط منتخب اسبانيا ومانشستر سيتي، على بعد مباراة واحدة فقط من دخول قايمة اسطورية لا تضم سوى 10 لاعبين في تاريخ كرة القدم، نجحوا في الجمع بين كاس العالم ودوري ابطال اوروبا وجايزة الكرة الذهبية.

وتاهل المنتخب الاسباني الى نهايي كاس العالم 2026، بعد الفوز على فرنسا بهدفين دون رد في نصف النهايي، امس الثلاثاء، ليصبح رودري امام فرصة واقعية لاكمال ثلاثية استثنايية يوم الاحد المقبل.

رغم معاناته من مشاكل بدنية قبل انطلاق البطولة منعته من الوصول لقمة جاهزيته، برز رودري كاحد اهم ركايز “لاروخا” في المونديال، واعتبره كثيرون القايد الفعلي لايقاع اداء المنتخب الاسباني في طريقه الى النهايي.

ثلاثية تاريخية تلوح في الافق

المباراة النهايية يوم الاحد قد تفتح لرودري ابواب سجل نادر في كرة القدم: التتويج بكاس العالم مع المنتخب، بعد ان ظفر بدوري ابطال اوروبا مع مانشستر سيتي، ثم المنافسة بقوة على جايزة الكرة الذهبية لعام 2026.

ووفقا لصحيفة “موندو ديبورتيفو”، لا يوجد سوى عشرة لاعبين فقط في تاريخ اللعبة، تمكنوا من الجمع بين هذه الالقاب الثلاثة الكبرى على المستويات الوطنية (كاس العالم)، والندية (دوري ابطال اوروبا)، والفردية (الكرة الذهبية).

اي انضمام محتمل لرودري الى هذه القايمة سيضعه في مصاف اساطير اللعبة، ويعزز حجته في سباق افضل لاعب في العالم هذا العام.

من تشارلتون الى مولر وبيكنباور

القايمة التاريخية بدات مع بوبي تشارلتون، اسطورة كرة القدم الانجليزية، الذي توج بكاس العالم 1966 مع انجلترا، ونال بفضل ذلك جايزة الكرة الذهبية، قبل ان يحرز اول لقب اوروبي في تاريخ الاندية الانجليزية مع مانشستر يونايتد عام 1968، بعد عشر سنوات بالضبط من كارثة ميونخ الجوية.

تشارلتون فتح الباب امام اسم اخر بارز في تاريخ اللعبة، هو المهاجم الالماني جيرد مولر، الذي اصبح اول الماني يتوج بالكرة الذهبية، مكافاة على ادايه في كاس العالم 1970 بالمكسيك. ورغم ان البرازيل فازت بالبطولة، فان جايزة افضل لاعب كانت انذاك مقتصرة على لاعبي اوروبا.

وفي عام 1974، توج مولر بكاس العالم على ارض بلاده، كما فاز بدوري ابطال اوروبا مع بايرن ميونخ امام اتلتيكو مدريد، ليكمل هو الاخر ثلاثية المجد.

زميله في المنتخب، فرانز بيكنباور، دخل القايمة هو الاخر بعدما نال الكرة الذهبية عام 1972، ثم حصد لقب كاس اوروبا وكاس العالم عام 1974.

نجوم الثمانينيات والتسعينيات وبدايات الالفية

الايطالي باولو روسي حقق بدوره انجاز الثلاثية، اذ قاد ايطاليا للتتويج بكاس العالم 1982 في اسبانيا، وفاز بالكرة الذهبية في العام ذاته، قبل ان يظفر بدوري ابطال اوروبا مع يوفنتوس عام 1985.

وفي نهاية التسعينيات، جاء الدور على زين الدين زيدان، الذي قاد فرنسا لتحقيق لقب كاس العالم 1998، وتوج بالكرة الذهبية في العام نفسه، قبل ان يرفع كاس دوري ابطال اوروبا مع ريال مدريد عام 2002.

البرازيلي ريفالدو حجز مكانه في هذه القايمة لكن على فترات زمنية متباعدة؛ اذ فاز بالكرة الذهبية عام 1999 مع برشلونة، ثم توج بكاس العالم 2002 مع البرازيل في كوريا الجنوبية واليابان، قبل ان يحرز دوري ابطال اوروبا مع ميلان عام 2003، ليصبح اول لاعب من خارج اوروبا يجمع بين هذه الجوايز الثلاث.

مواطنه رونالدينيو سار على الطريق نفسه، بحصد كاس العالم 2002، وجايزة الكرة الذهبية عام 2005، ثم التتويج بدوري ابطال اوروبا مع برشلونة عام 2006.

كما شارك كاكا في مونديال 2002 بكوريا الجنوبية واليابان، ثم واصل مسيرته المبهرة ليتوج بدوري ابطال اوروبا عام 2007 مع ميلان ويمنح في العام نفسه جايزة افضل لاعب في العالم.

ميسي، ديمبيلي.. وقايمة الاساطير

ليونيل ميسي اكمل احد اكثر الاصدارات بروزا من هذه الثلاثية؛ ففي عام 2022، في كاس العالم بقطر، قاد الارجنتين الى التتويج باللقب العالمي، بعد ان كان قد حصد اربعة القاب في دوري ابطال اوروبا، اولها عام 2006 مع برشلونة، اضافة الى ثماني كرات ذهبية، بدات عام 2009.

واكتملت قايمة العشرة التاريخيين بانضمام عثمان ديمبيلي، الذي فاز بكاس العالم 2018 في روسيا، ودوري ابطال اوروبا، وجايزة الكرة الذهبية 2025، ليصبح احدث المنضمين الى هذه المجموعة النادرة من اللاعبين.

والان، يجد رودري نفسه على مشارف الانضمام الى هذه العشرة، اذا ما نجح في قيادة اسبانيا للفوز في نهايي كاس العالم يوم الاحد، ليدخل دايرة المغامرة نحو لقب الكرة الذهبية، ويضع اسمه في كتاب اساطير كرة القدم الى جوار بعض اعظم اللاعبين في تاريخ اللعبة.

Share This Article: