انجلترا والارجنتين تصنعان رقما سلبيا تاريخيا فى كاس العالم 2026 بعد 30 دقيقة بلا اى تسديدة على المرمى
فى سابقة غير مسبوقة فى تاريخ بطولات كاس العالم منذ اكثر من نصف قرن، انتهت اول 30 دقيقة من مواجهة انجلترا والارجنتين فى نصف نهايى كاس العالم 2026 دون اى تسديدة واحدة على المرمى، فى مشهد عكس حالة حذر تكتيكى مبالغ فيها من كلا المنتخبين فى واحدة من اكثر المباريات ترقبا فى البطولة.
رقم سلبى تاريخى فى نصف النهايى
شبكة “اوبتا” العالمية المتخصصة فى احصاييات كرة القدم كشفت ان هذه المباراة باتت الاولى منذ نسخة 1966 التى تمر نصف ساعة كاملة من زمنها دون تسجيل اى تسديدة على مرمى احد الفريقين، لتدون بذلك فى سجلات البطولة كاحدى اكثر المباريات تحفظا فى بداياتها على الاطلاق.
وبحسب “اوبتا”، فان عداد التسديدات على المرمى ظل يشير الى الصفر حتى تجاوزت عقارب الساعة الدقيقة الثلاثين، بينما انشغل المشجعون داخل المدرجات وحول العالم بمتابعة الموشرات الرقمية اكثر من متابعتهم لفرص تهديف حقيقية.
انجلترا تكسر رقمها السلبى السابق
الشبكة ذاتها اوضحت ان الرقم السلبى السابق لاطول فترة انتظار لاول تسديدة على المرمى فى مباراة بكاس العالم كان مسجلا ايضا باسم منتخب انجلترا نفسه، وذلك فى لقايه الاخير امام النرويج، عندما جاءت اول تسديدة حقيقية فى الدقيقة 29 من الشوط الاول.
هذا الرقم تم تجاوزه فى مواجهة الارجنتين، ليعمق منتخب “الاسود الثلاثة” صورته كاحد اكثر المنتخبات اعتمادا على الحذر والالتزام الخططى فى المراحل الاقصايية من بطولة 2026.
ويرى محللون ان هذا النمط قد يعكس توجها واضحا لدى الجهاز الفنى لانجلترا بالتركيز على التنظيم الدفاعى وتقليل المخاطر، خاصة فى الادوار المتقدمة، على حساب الايقاع الهجومى السريع الذى يفضله كثير من الجماهير.
شوط اول فقير هجوميا
من جانبها، اكدت شبكة “سكواكا” لاحصاييات كرة القدم ان اى مباراة اخرى فى كاس العالم 2026 لم تسجل عددا اقل من التسديدات فى شوطها الاول مقارنة بمباراة انجلترا والارجنتين.
فخلال اول 45 دقيقة، اكتفى المنتخبان بمجمل ثلاث تسديدات فقط، دون ان تجبر ايا من حارسى المرمى على القيام بتصديات حاسمة بالشكل المتوقع فى نصف نهايى يضم اثنين من اكبر الاسماء فى عالم كرة القدم الدولية.
وتظهر هذه الارقام ان الشوط الاول للمواجهة، التى كان من المفترض ان تكون قمة هجومية نارية، تحول الى صراع تكتيكى مغلق طغت عليه الحسابات الدقيقة والخوف من ارتكاب اخطاء مبكرة قد تكون كلفتها الاقصاء من البطولة.
طريق انجلترا الى نصف النهايى
وكان المنتخب الانجليزى قد حجز بطاقة التاهل الى الدور نصف النهايى بعد فوزه على منتخب النرويج بنتيجة 2-1 فى مواجهة قوية بدور ربع النهايى.
وشهدت تلك المباراة نفسها بداية حذرة، قبل ان تنفتح خطوط اللعب تدريجيا، ما دفع كثيرين لتوقع سيناريو اكثر اثارة امام الارجنتين. غير ان الارقام تظهر ان الحذر ازداد هذه المرة، خاصة مع ارتفاع قيمة الرهان بالتواجد على بعد خطوة واحدة من نهايى كاس العالم.
ومع استمرار الضغط الجماهيرى والاعلامى على المنتخب الانجليزى لتحقيق لقب عالمى غاب لعقود، تبدو الخيارات التكتيكية موضع نقاش واسع، خصوصا فى ظل المفارقة بين جودة المواهب الهجومية المتاحة ومستوى الانتاج الهجومى الفعلى على ارض الملعب.
