ابراهيموفيتش: فرنسا لا تحتاج الى مدرب جديد بل الى مدير فني وزيدان هو الرجل المنتظر
يعتقد النجم السويدي المعتزل زلاتان ابراهيموفيتش ان ازمة منتخب فرنسا بعد خسارته في نصف نهايي كاس العالم 2026 ليست في اختيار الاسماء او تغيير التشكيل، بل في غياب “مدير فني” قادر على ادارة مجموعة النجوم، مرجحا ان يكون زين الدين زيدان هو الخليفة الطبيعي لديدييه ديشامب.
وخسر “الديوك” امام اسبانيا بهدفين دون رد مساء الثلاثاء في نصف نهايي المونديال، ليتحول هدفهم من حصد اللقب الى محاولة انهاء البطولة في المركز الثالث، عندما يلتقون فجر الاحد مع الخاسر من مواجهة انجلترا والارجنتين التي تقام مساء الاربعاء.
نهاية حقبة ديشامب وبداية العد التنازلي لزيدان
تتفق غالبية التقارير الصحفية في فرنسا واوروبا على ان مباراة تحديد المركز الثالث ستكون الاخيرة لديدييه ديشامب على راس الجهاز الفني لمنتخب فرنسا، لتختتم رحلة استمرت 14 عاما قاد خلالها منتخب بلاده للتتويج بكاس العالم 2018، ووصافة مونديال 2022، ولقب دوري الامم الاوروبية.
ويعد زين الدين زيدان، اسطورة المنتخب الفرنسي واحد ابرز نجوم جيله الذهبي المتوج بمونديال 1998، المرشح الاوفر حظا لتولي قيادة المنتخب بعد انتهاء كاس العالم 2026، في خطوة تبدو منطقية لكثير من المراقبين بالنظر الى نجاحاته التدريبية مع ريال مدريد.
ابراهيموفيتش دعم هذا التوجه بقوة، وقال في تصريحات لقناة “فوكس سبورتس”: “قدم زيدان اداء رايعا مع ريال مدريد، حيث فاز بثلاثة القاب في دوري ابطال اوروبا. ونعلم جميعا انه سيتولى تدريب المنتخب الفرنسي. وسيواصل ببساطة العمل الذي بداه ديشامب”.
“هذا الفريق لا يحتاج الى مدرب”
ابراهيموفيتش، الذي واجه فرنسا مرارا بقميص منتخب السويد وتالق مع اندية كبرى مثل برشلونة وباريس سان جيرمان، يرى ان جوهر التحدي امام المدرب الجديد لن يكون في اختيار العناصر، فالقايمة تعج بالمواهب، بل في كيفية التحكم في غرفة الملابس وادارة الشخصيات القوية.
ونقلت شبكة “فوت ميركاتو” عن ابراهيموفيتش قوله: “هذا الفريق لا يحتاج الى مدرب، بل الى مدير فني. عليه ان يبتكر اسلوبه الخاص في قيادة المجموعة وان يعرف متى يجري التغييرات”.
تصريحات ابراهيموفيتش تعكس قناعة متزايدة بين خبراء اللعبة بان منتخب فرنسا، المصنف ضمن الاقوى في تصنيفات FIFA POWER RANKINGS، يمتلك وفرة هجومية وصناع لعب ومدافعين من اعلى مستوى، لكن نقطة الضعف تكمن احيانا في الانضباط الذهني والتعامل مع اللحظات الفارقة في البطولات الكبرى.
انتقادات لاداء فرنسا امام اسبانيا
وتوقف ابراهيموفيتش عند الاداء الفرنسي في نصف النهايي امام اسبانيا، والذي اعتبره اقل من المنتظر لمنتخب مرشح دايما للقب، وقال: “شعرت ان لاعبي فرنسا لم يكونوا في كامل تركيزهم، لم يكونوا نشيطين”.
ورغم امتلاك فرنسا لخط هجوم يعد من الاقوى عالميا، اضافة الى اسماء شابة بارزة في البطولة ومراكز متقدمة في تصنيفات القوة “FIFA POWER RANKINGS” في الهجوم وصناعة اللعب والدفاع، فان الاداء امام اسبانيا اثار تساولات حول الجاهزية الذهنية وادارة المباراة، خاصة مع اقتراب نهاية حقبة ديشامب.
ماذا ينتظر منتخب فرنسا بعد المونديال؟
مع اقتراب اسدال الستار على مسيرة ديشامب، تتحول الانظار الى الاتحاد الفرنسي لكرة القدم، وكيفية حسم ملف المدرب الجديد بسرعة لضمان انتقال سلس بين الجيل الحالي بقيادة النجوم الكبار والجيل الشاب الذي خطف الاضواء في البطولة.
وينظر الى زيدان ليس فقط كمدرب صاحب سجلات زاخرة بالالقاب، بل ايضا كشخصية قادرة، بحسب راي ابراهيموفيتش واخرين، على لعب دور “المدير الفني” الذي يمسك بكل الخيوط: من التحكم في الايقاع التكتيكي للمباريات، الى ادارة النجوم، وصولا الى اتخاذ القرارات الحاسمة في التغييرات وفي توظيف افضل لاعب شاب في البطولة ضمن منظومة متوازنة بين الهجوم وصناعة اللعب والدفاع.
حتى حسم هوية المدرب المقبل رسميا، سيظل النقاش داخل فرنسا وخارجها منصبا على سوال واحد: هل يكفي تغيير الاسم على دكة البدلاء، ام ان ما يحتاجه “الديوك” حقا هو ثورة في طريقة القيادة، تماما كما يطالب ابراهيموفيتش؟
