فضيحة تامين تهز كرة القدم السنغالية: ادوارد ميندي يدفع تكاليف علاجه من اصابته في كاس العالم 2026 من ماله الخاص

Share This Article:
فضيحة تامين تهز كرة القدم السنغالية: ادوارد ميندي يدفع تكاليف علاجه من اصابته في كاس العالم 2026 من ماله الخاص

الرياضة السنغالية تعيش على وقع سلسلة من الفضايح المتلاحقة، بعدما تبين ان لاعبي منتخب “اسود التيرانجا” شاركوا في كاس العالم 2026 دون اي تغطية تامينية، في واقعة صادمة كان ضحيتها البارزة حارس المرمى الدولي ادوارد ميندي، لاعب الاهلي السعودي، الذي اضطر الى دفع تكاليف فحص اصابته من ماله الخاص في الولايات المتحدة.

منتخب خارج من المونديال وسط عاصفة ازمات

خرجت السنغال من بطولة كاس العالم 2026 من دور الـ32 بعد الهزيمة امام بلجيكا، لكن تبعات المشاركة لم تتوقف عند الخروج الرياضي المبكر، بل تحولت الى ازمة شاملة تهز الاتحاد السنغالي لكرة القدم.

الساحة الرياضية في السنغال تشهد منذ ذلك الاقصاء موجة من الاضطرابات، شملت اتهامات بالتحرش الجنسي، واقالة المدرب بابي ثياو، واتهامات بـ”التدخل السافر” في شوون الاتحاد المحلي، وصولا الى جدل مثير حول طبيب المنتخب، الذي يشتبه في كونه متخصصا في امراض النساء، في ما وصفه متابعون بانه “قايمة مفتوحة من الفضايح”.

تقارير: غياب كامل للتامين على اللاعبين

الموقع الفرنسي “فوت ميركاتو” نقل عن “سبورت نيوز افريكا” تفاصيل جديدة بشان ما تعرض له لاعبو السنغال خلال البطولة العالمية، كاشفا ان البعثة باكملها، من لاعبين وجهاز فني واعضاء وفد، شاركت في كاس العالم دون اي تغطية تامينية.

وبحسب ما اورده التقرير، لم يقم الاتحاد السنغالي لكرة القدم بتوفير اي بوليصة تامين او نظام حماية طبي ومالي لمن هم تحت مسووليته خلال البطولة، في خطوة وصفها مراقبون بانها تناقض المعايير المتعارف عليها في تنظيم مشاركة المنتخبات في كبرى المسابقات العالمية.

ميندي يدفع ثمن الفوضى

ادوارد ميندي، الحارس الاول للمنتخب السنغالي، كان من ابرز المتضررين من هذا الوضع. فخلال المباراة الثانية لاسود التيرانجا في دور المجموعات امام النرويج، تعرض ميندي لاصابة في الركبة استدعت خضوعه لفحص بالرنين المغناطيسي لتقييم مدى خطورتها.

ورغم ان مثل هذه الفحوص تعد في العادة جزءا من منظومة الرعاية الطبية التي توفرها الاتحادات للاعبيها خلال البطولات الكبرى، اضطر ميندي هذه المرة الى تحمل تكاليف الفحص كاملة من ماله الخاص، في ظل ارتفاع اسعار الخدمات الطبية في الولايات المتحدة، الدولة المضيفة للمونديال.

وتم تقديم حالة ميندي في التقارير الصحفية بوصفها “مثالا اضافيا على الفوضى” التي شابت مشاركة السنغال في كاس العالم 2026، وسط تساولات متزايدة حول كيفية ادارة الاتحاد لملف اللوجستيات والضمانات الصحية.

سياق اوسع من الاضطرابات

الفضيحة المتعلقة بالتامين تضيف طبقة جديدة من التعقيد الى مشهد مضطرب اصلا داخل كرة القدم السنغالية. فالى جانب الاتهامات والتحقيقات المرتبطة بسلوكيات غير اخلاقية، والجدل حول اهلية الطاقم الطبي، وقرار اقالة المدرب بابي ثياو، ينظر الان الى ملف الحماية التامينية للمنتخب باعتباره موشرا على خلل موسسي اعمق.

وتشير التقارير الى ان غياب التامين لم يمس اللاعبين فحسب، بل شمل كذلك اعضاء الجهاز الفني والاداريين المرافقين للبعثة، ما يفتح الباب امام مطالبات بمساءلة الاتحاد السنغالي لكرة القدم عن مسووليته القانونية والاخلاقية تجاه لاعبيه.

وفي وقت تتواصل فيه ردود الفعل داخل الاوساط الرياضية والجماهيرية في السنغال، تبدو الحاجة ملحة لاصلاحات بنيوية تضمن عدم تكرار مثل هذه الازمات، وحماية نجوم المنتخب، وفي مقدمتهم لاعبو الصف الاول المحترفون في اكبر الدوريات العالمية مثل ادوارد ميندي.

Share This Article: